الشيخ علي الكوراني العاملي
257
الجديد في الحسين (ع)
فيه وينظر إلى الأمور ، والذي يجب أن يعيش فيه المسلمون يقارنه بأفق أهل السقيفة ومن همهم الدنيا ! وقد سميت الوسيلة لأنه قال فيها : ( أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمداً صلى الله عليه وآله الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده ، ألا وإن الوسيلة أعلى درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام ، وما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة زمردة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ( نوع من عود البخور ) إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور ، قد أنافت على كل الجنان ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ قاعد عليها ، مرتد بريطتين ( ثوب جميل لين ) ريطة من رحمة الله ، وريطة من نور الله ، عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة ، قد أشرق بنوره الموقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعليَّ ريطتان ، ريطة من أرجوان النور ، وريطة من كافور . والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عليهم السلام عن أيماننا وقد تجللهم حلل النور والكرامة ، لايرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا ، وعجب من ضيائنا وجلالتنا ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه وآله غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء : يا أهل الموقف : طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي صلى الله عليه وآله ومن كفر فالنار موعده . وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه وآله ظُلَّةٌ يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي ، والذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة إلا من لقيَ خالقه بالإخلاص لهما